السيد الخميني

49

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

غرس شجراً ، أو حفر وادياً بديّاً لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيا أرضاً ميتةً فهي له ؛ قضاء من اللَّه ورسوله » « 1 » . ولا إشكال في فهم المثالية من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « غرس شجراً ، أو حفر وادياً » فيفهم منه أنّ كلّ عمل - من حفر بئر ، أو إحداث بستان ، أو بيت ونحوها - موجب للملكية . وفي ذيل صحيحة معاوية بن وهب : « فإنّ الأرض للَّه‌ولمن عمرها » « 2 » . فلا إشكال في صدق « التعمير » على إزالة الغابات والآجام عن الأرض ، وجعلها بستاناً أو داراً أو نحوهما . ومنها : الموات بالعرض ولا إشكال في كونها للإمام عليه السلام إذا كانت من العامرة بالذات ، ثمّ صارت مواتاً قبل أن يحدث فيها ما يوجب ملكيتها لأحد ؛ لعدم سبب للخروج عن ملكه . وأمّا ما عرضها الموات بعد التملّك بوجه ، وكذا الموات بالأصل إذا صارت ملكاً بالإحياء ، ثمّ عرضها الموات ، فهل هي باقية على ملكه مطلقاً ، ويتوقّف جواز التصرّف على إذنه ؟ أو زالت ملكيته مطلقاً ، وصارت ملكاً للإمام عليه السلام ولمن عمّرها ؟

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 280 / 6 ؛ الفقيه 3 : 151 / 665 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 151 / 670 ؛ وسائل الشيعة 25 : 413 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 5 : 279 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 152 / 672 ؛ وسائل الشيعة 25 : 414 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 1 .